الشيخ عباس القمي
149
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( وهو مائة الف وخمسون ألفا ) فادفع إلى محمد بن عليّ عليه السّلام خمسين ألفا والباقي لك ، ثم قال : فأنا منطلق حتى آخذ المال وآتيك بمالك . ( 1 ) قال أبو عيينة : فلمّا كان من قابل « 1 » دخلت على أبي جعفر ، فقلت : ما فعل الرجل صاحب المال ؟ قال : قد أتاني بخمسين ألف درهم فقضيت منها دينا كان عليّ وابتعت منها أرضا بناحية خيبر ووصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي « 2 » . ( 2 ) يقول المؤلف : قد ذكر ابن شهرآشوب هذه الرواية مع اختلاف يسير وفي روايته : . . . فانطلق « درجان » فلم يلبث الّا قليلا حتى أتاني رجل أسود في عنقه حبل أسود مدلع لسانه يلهث وعليه سرابيل أسود ، وفي آخر الرواية قال عليه السّلام : اما انّه سينفع الميت الندم على ما فرط من حبّنا وضيّع من حقنا بما أدخل علينا من الرفق والسرور « 3 » . ( 3 ) الثالثة ؛ في دلائله عليه السّلام لجابر بن يزيد : روي في البحار عن الكافي عن النعمان بن بشير ، قال : كنت مزاملا لجابر بن يزيد الجعفي فلمّا أن كنّا بالمدينة دخل على أبي جعفر عليه السّلام فودّعه وخرج من عنده وهو مسرور حتى وردنا ( الأخيرجة ) « 4 » أول منزل تعدل من فيد إلى المدينة ، يوم الجمعة فصلّينا الزوال ، فلمّا نهض بنا البعير إذا أنا برجل طوال آدم « 5 » معه كتاب فناوله فقبّله ووضعه على عينيه ، وإذا هو من محمد بن عليّ عليه السّلام إلى جابر بن يزيد وعليه طين أسود رطب . فقال له : متى عهدك بسيدي ؟ فقال : الساعة ، فقال له : قبل الصلاة أو بعد الصلاة ؟ فقال :
--> ( 1 ) أي العام القادم . ( 2 ) الخرائج ، ج 2 ، ص 597 - وعنه في البحار ، ج 46 ، ص 245 . ( 3 ) المناقب ، ج 4 ، ص 194 . ( 4 ) من نواحي المدينة . ( 5 ) الآدم : الأسمر .